قاسم السامرائي

134

علم الاكتناة العربي الإسلامي

وقال ابن كثير بعد أن سمّاه " ياقوت " ، ويقال له يعقوب بن عبد اللّه ، فقال : " نجيب الدين متولي الشيخ تاج الدين الكندي ، وقد وقف إليه الكتب التي بالخزانة بالزاوية الشرقية الشمالية من جامع دمشق ، وكانت سبعمائة وإحدى وستين مجلدا ، ثم على ولده من بعده ثم على العلماء ، فتمحقت هذه الكتب وبيع أكثرها ، وقد كان ياقوت هذا لديه فضيلة وأدب وشعر جيد ، وكانت وفاته ببغداد مستهل رجب ودفن بمقبرة الخيزران بالقرب من مشهد أبي حنيفة " « 1 » . وفي صفحة العنوان من هذه المخطوطة نفسها ، يظهر تقييد تملك ظريف بخط ابن الجوزي نفسه هو : " هذا الكتاب ملك لولدي أبي محمد يوسف نفعه اللّه وبلغه الأمل وكتب ابن الجوزي " . ويوسف هذا ؛ هو الصاحب محيي الدين بن الجوزي ، الفقيه والسياسي المشهور ، أستاذ دار الخلافة العباسية ، المقتول مع أولاده في واقعة بغداد سنة 656 ه « 2 » . وتقييد آخر في صفحة العنوان هو : " ملكه من فضل اللّه الرحيم ، الفقير إلى اللّه تعالى ، عبده عبد الرحيم بن عبد المحسن الشعراني ، بالشراء من مصطفى دده بثمن مقبوض بيده " . فمن هذا التقييد نعرف : أنّ هذه النسخة نقلت من بغداد ، وطافت في بلدان كثيرة ، منها القاهرة قبل أن يتملكها مصطفى دده الذي كان قاضيا بمصر ، فينقلها معه إلى إستانبول فيشتريها منه عبد الرحيم الشعراني المصري

--> ( 1 ) البداية والنهاية 13 / 116 . ( 2 ) انظر مقدمة كتاب الإيضاح لقوانين الإصلاح في الجدل والمناظرة ، تح محمود بن محمد السيد دغيم ، مكتبة مدبولي ، القاهرة 1415 ه / 1995 فقد استوفى الكلام على سيرته السياسية والعلمية .